رقية بورية
س: ما أهم المبادئ التصميمية التي تعتمدونها لضمان جودة التطبيقات؟ وما نصيحتك لتحسين تجربة المستخدم؟
أهم مبدأ لدينا هو أن يكون التطبيق بسيطًا، مألوفًا، ومنسجمًا مع النظام الذي يعمل عليه.
نلتزم دائمًا بعناصر المنصة نفسها، ونتجنب التعقيد، قمت بالرد على هذا في إجابة بشكل مفصل أكثر، لكن الأهم هنا، هو أن هذه المعرفة تأتي من تجربة المستخدم نفسه، كمثال: يتواصل معنا شخص ويقول كيف اغير صوت القرائ، فوراً بعد هذا السؤال أعلم أنه قمنا بارتكاب خطأ، لذلك أعمل على تصحيحه فوارً، إذا لم يستطيع مستخدم واحد الوصول لميزة إذاً نحن من ارتكب هذا الخطأ. ويجب أن نرى وسيلة ليكون الأمر أوضح للمستخدم.
أذاً التطبيقات لا تنبى لتكون مكتملة منذ أول إصدار، هناك مراحل يتطور فيها التطبيق وينضج، والكثير من الشركات الكبيرة، بدأت بتجربة مستخدم وأنتهت بآخرى، ويستمر التطور ولا يقف. لا يوجد تجربة مثالية، وأنما تتابع في التطوير، لنصل إلى أقرب ما يكون لتحقيق الهدف.
نصيحتي للمصممين والمطورين:
ركّزوا على الوضوح، واحذفوا كل ما لا يخدم المستخدم، واختبروا تطبيقاتكم مع مستخدمين حقيقيين لا مع افتراضاتكم فقط.
كانت لدينا مميزات نود أن نضعها في تطبيق "الكتاب" لكن لأننا لا نجد تجربة مستخدم جيدة لها، لم نضع الميزة أصلاً. كيف سيعثر عليها المستخدم، كيف يفهمها؟ كيف يستخدمها؟ هذه ميزة يجب تأجليها. لا تضع المميزات فوق بعضها وتفتح شاشة داخلها شاشة، وتحير المستخدم.
إذا اردت مثال لتطبيق به مميزات عديدة وتجربة مستخدم سيئة، أنا اعتقد ان سناب شات هو الملك في هذا المجال :)
س: كيف توازن بين رؤيتك الشخصية واحتياجات المستخدمين؟ وما نصيحتك لمن يقدّمون رؤيتهم على كل شيء؟
الرؤية مهمة، لكنها ليست أهم من المستخدم.
إذا تعارضت رؤيتي مع استخدام الناس الفعلي، فأنا أراجع رؤيتي لا المستخدم.
لكن، لكن، لكن، إذا كنت خبير وتود أن تغير في العالم، وتعلم أن هذا من مصلحة المستخدم، أجبره على رؤيتك. هذا ما كان يفعله ستيف جوبز، كمثال عندما قام بإزالة تقنية Flash من المتصفح، أو محرك القراص الـ CD.
س: كيف ترى مستقبل التطبيقات الإسلامية في ظل الذكاء الاصطناعي؟
المستقبل واعد جدًا، لأن الذكاء الاصطناعي يسمح بتجارب:
- أكثر تفاعلية
- أكثر تخصيصًا
- وأكثر قربًا من احتياج المستخدم اليومي
ما زال هناك الكثير مما يمكن تقديمه، خاصة في الفهم، والبحث، والتفاعل مع النصوص الشرعية، وليس مجرد عرضها.
س: ما أهدافكم القادمة لخدمة كتاب الله تقنيًا وتصميميًا؟
هدفنا هو تقديم تجارب:
- نستفيد من الذكاء الاصطناعي دون تفريط
- ونقرّب القرآن للمستخدم بلغة عصره
نؤمن أن خدمة كتاب الله تقنيًا لم تصل إلى ذروتها بعد، وما زال المجال مفتوحًا للابتكار المسؤول.