نور مشروع تقني يهدف إلى تسهيل تدبر القرآن الكريم عبر توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي ومعالجة اللغة الطبيعية (NLP).
يركز المشروع على احتياج حقيقي؛ تمكين المستخدم سواء كان ناطقًا بالعربية أو غير ناطق بها من فهم النص القرآني بعمق لغوي ودلالي، بأسلوب تفاعلي ومناسب للجميع.
جوهر مشروع نور
ينطلق المشروع من فكرة بسيطة وهي أن القرآن نص لغوي غني، وفهمه الحقيقي يبدأ من فهم بنيته اللغوية: كيف تتكون الكلمة، وكيف تُبنى الجملة، وكيف تتشكل الدلالة من هذا التركيب.
يعمل المشروع على تحليل النص القرآني على عدة مستويات:
- المستوى الصرفي: لفهم صيغ الكلمات وأصولها.
- المستوى النحوي: لفهم بنية الجملة ووظيفة كل كلمة فيها.
- المستوى الدلالي: لبيان العلاقات بين المعاني داخل الآية.
- المستوى القصصي: لفهم سياق القصص القرآني وتسلسل معانيه داخل النص.
ويتمثل ذلك في مسارين رئيسيين:
1. أدوات تحليلية متقدمة للباحثين.

2. محتوى تعليمي تفاعلي للأطفال.

القيمة التي يوفرها المشروع
يستهدف المشروع تقديم التحليل اللغوي بشكل تفاعلي ومتاح، دون الحاجة إلى خلفية متخصصة في النحو أو علوم اللغة، مع مراعاة اختلاف الأعمار والخلفيات اللغوية، بما يشمل غير الناطقين بالعربية.
ببساطة يمكن النظر إلى مشروع نور باعتباره طبقة بنية تحتية لغوية يمكن البناء فوقها في مشاريع متعددة مثل:
- تطبيقات تعليم القرآن.
- أدوات التدبر.
- المشاريع البحثية.
- المبادرات التقنية التي تسعى لتحسين تجربة فهم النص القرآني.
منهجية العمل في المشروع
طوّر المشروع وفق المنهجية التالية:
- تجميع بيانات لغوية من مصادر موثوقة، مثل مشروع المدونة القرآنية لجامعة ليدز البريطانية.
- معالجتها وتحسين جودتها.
- توفير نموذج أولي (Prototype) لبنية تحتية قادرة على تقديم تحليل لغوي متكامل وتوفير تجربة فهم وتدبر تفاعلية، لا تكتفي بعرض المعلومة بل تشرح منطقها اللغوي.
- تحويل هذه البنية التقنية إلى أدوات وتطبيقات عملية (تطبيق نور وتطبيق بيان).
التقنيات المستخدمة في المشروع وما تم إنجازه
استخدم الفريق تقنيات متقدمة ونماذج الذكاء الاصطناعي مثل Gemini وRNN لتحليل النصوص القرآنية العميقة واستنتاج الدلالات المختلفة، بالإضافة لتخصيص النماذج اللغوية الكبيرة (LLM Fine Tuning) لضمان تحسين الأداء الدلالي.
كما تم الاعتماد على إطار Flutter لتطوير تطبيقات متعددة المنصات تضمن أداءً عاليًا وتجربة استخدام سلسة.
نجح المشروع في تقديم نموذج أولي (Demo) عبر منصة Google Colab يعكس القدرة على تحليل النصوص واستنتاج الدلالات.
وحصل على المركز الثالث في تحدي التطبيقات القرآنية في عام 2024.
يتجه المشروع في المستقبل إلى توسيع نطاق التحليل ليشمل مستويات أعمق مثل التحليل البلاغي والفقهي، إلى جانب تطوير واجهات برمجية (APIs) يمكن للمطورين والباحثين الاستفادة منها لتوظيف البنية اللغوية للمشروع في تطبيقات ومبادرات تقنية وبحثية أخرى.
يمكن المطورين والباحثين الاستفادة منه في بناء حلول مبتكرة، تعتمد على الذكاء الاصطناعي لخدمة فهم القرآن الكريم وتدبره.