أصبحت سهولة الوصول (Accessibility) جزءًا من المعايير العالمية التي يقوم عليها أي منتج رقمي. ذلك لضمان وصول الخدمة إلى أكبر عدد من المستخدمين، وطبقًا لإحصائية البنك الدولي، يعاني 15% من سكان العالم من أحد أشكال الإعاقات المختلفة. فما بالك إذا كنا نتحدث عن التطبيقات القرآنية والفضل العظيم في إتاحة كتاب الله لسائر المسلمين؟
أهمية سهولة الوصول للتطبيقات القرآنية
بالنسبة لإخواننا من المكفوفين أو أصحاب الإعاقات المختلفة، قد تصبح التطبيقات القرآنية هي المصدر الوحيد لقراءة وتدبر القرآن. هناك مصاحف مكتوبة بلغة برايل مثلًا، وهناك أدوات قارئة لنص برايل، لكن في رأيي الأكثر عملية هو تطبيق ذكي على الهاتف مُزود بتقنيات سهولة وصول تجعل تجربة الاستخدام مناسبةً للجميع.
لذا فإن كانت تجربة التطبيق معقدة أو غير مناسبة لفئة معينة، فهذا يعني أن شريحة من المستخدمين ستحرم من الاستفادة، بل وستواجه صعوبات أصلًا في الوصول إلى مصحف حقيقي يلائم احتياجاتهم.
مبادئ وتقنيات أساسية
دعم قارئات الشاشة: ينبغي أن يكون النص القرآني والسور والعناوين والعناصر التفاعلية قابلة للقراءة بواسطة أدوات مثل VoiceOver وTalkBack، مع وصف دقيق ومناسب للعناصر والصور.
وضوح الحجم والتباين: إتاحة القدرة على تكبير الخط، وضمان وجود تباين واضح بين النص والخلفية، ما يساعد كبار السن وضعاف البصر على القراءة دون مشقة.
الألوان: استخدام باليتات ألوان ملائمة لمصابي عمى الألوان، وهناك العديد من المجموعات اللونية المتاحة على الإنترنت، والتي تتضمن ألوانًا تُمكن الجميع من التمييز بينها بوضوح.
سهولة التنقل داخل التطبيق: تصميم واجهات واضحة وترتيب عناصر منطقي، يتيح للمستخدم الوصول إلى السور، والآيات، والخصائص الأساسية دون التعرض للتشتت أو التعقيد.
التحكم المرن في التلاوة: توفير خيارات مثل التحكم في سرعة القراءة، وإعادة التشغيل، والتنقل بين الآيات بسهولة، ما يساعد المستخدمين الذين يعتمدون على الحفظ أو المراجعة.
توافق التطبيق مع الإضافات المساعدة: مثل دعم لوحات المفاتيح المساعدة، والإيماءات المبسطة، وأوضاع القراءة الليلية، ودعم المساعد الذكي والأوامر الصوتية لمن يعانون من مشاكل في التحكم بشاشة اللمس.
جدير بالذكر أيضًا أن منظمة W3C أصدرت مجموعة من التوصيات المُعترف بها رسميًا لتعزيز مبدأ سهولة الوصول عند تطوير تطبيقات الويب، والتي تُعرف باسم إرشادات سهولة الوصول لمحتوى الويب WCAG. وفي رأيي يجب أن يطلع عليها كل مطور يعمل أي تقنية من تقنيات الويب.
هل ترى أن التطبيقات القرآنية الحالية تلتزم بمعايير سهولة الوصول؟ وهل لديك مقترحات أخرى تعززها؟