وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرًا على هذا الطرح المنظم، والمشروع فعلًا يستحق الاهتمام.
دينا وعلا أسّستا للجانب التقني بصورة ممتازة، وأود إضافة زاوية مختلفة قليلًا، وهي زاوية المحتوى النصي الذي يغذّي هذه البنية التقنية.
لأن السؤال الذي يشغلني هنا: بعد أن نحلّ مشكلة الـ SSR والـStructured Data، ماذا سيجد الزاحف فعليًا في كل صفحة يدخلها؟
سأحاول هنا مُشاركة بعض المقترحات من بحثي الحالي في المنصة:
1. كتابة محتوى صفحة التلاوة
على سبيل المثال، إذا اقتصرت صفحة التلاوة على اسم القارئ واسم السورة، فهي ستبدو كصفحة فارغة حتى لو كانت بنيتها التقنية سليمة، في ظنّي الإثراء النصي هنا سيكون أمر ضروري، يمكن مثلًا إضافة:
- وصف للتلاوة.
- معلومات الرواية.
- نبذة موجزة عن القارئ.
وهنا لا أقصد وجودها كمعلومات مكتوبة إنشائيًا، بل أنصح بأن تُكتب بأسلوب يجمع بين الموضوع والجذب في الكتابة كما يُكتب المحتوى الإعلامي.
وبما أن التلاوات تُضاف من المستخدمين أنفسهم، أعتقد يمكن إضافة بعض الإرشادات لهم لتساعدهم على كتابة هذا الجزء بأفضل صورة ممكنة.
ليس شرطًا أن تكون صفحة منفصلة، بل يمكن إضافتها حاليًا في قسم الأسئلة الشائعة، وهذا مقترح للسؤال والإجابة، يمكن استخدامه والبناء عليه وتطويره:
كيف تكتب وصفًا لتلاوتك؟
الوصف هو أول ما يقرأه المستمع قبل أن يضغط تشغيل، فاجعله يشعر بما ينتظره.
وصف التلاوة الجيد يجمع بين شيئين: معلومة واضحة تخبر المستمع بما سيسمعه، ولمسة تجعله يريد أن يسمعه.
اسأل نفسك:
- ما الذي يميّز هذه التلاوة عن غيرها؟ في الأداء، في المقام، في الجو العام؟
- لمن تناسب أكثر؟ للتدبر، للاستماع ليلاً، لتعليم الأطفال؟
- هل هناك سياق يضيف لها معنى؟ مناسبة، مكان، لحظة خاصة؟
مثال على وصف يعمل:
"تلاوة مرتّلة لسورة الملك برواية حفص، بأداء هادئ يناسب التأمل قبل النوم. سُجّلت في المسجد النبوي خلال رمضان 1445."
مثال على وصف لا يُغري بالاستماع:
"تلاوة سورة الملك."
2. نية البحث
لا يبحث الناس دائمًا باسم القارئ أو السورة، كثيرًا ما تكون نية البحث عاطفية أو وظيفية، مثلًا:
- تلاوة للنوم.
- تلاوة خاشعة.
- تلاوة هادئة.
أظن من المهم أن تجد هذه التعبيرات طريقها لتكون ضمن الأوصاف والعناوين، لأنها اللغة التي يستخدمها المستمع فعليًا.
وممكن الاستفادة من ذلك في بناء قاموس كلمات مفتاحية متكامل يعكس هذه الأنماط، بحيث تستخدم في الكتابة، وكذلك يمكن حتى رفع هذا الملف للمستخدمين بحيث يستفيدون منه في أثناء كتابة محتوى الصفحة.
3. صفحة القارئ
في سياق السيو، هناك مفهوم يُسمى "صفحة السلطة" أو Authority Page، وهي صفحة مبنية بمحتوى كافٍ يجعلها مرجعًا في نتائج البحث لمن يبحث عن هذا الاسم أو هذا التخصص تحديدًا. وأرى أن صفحات القراء في أندى تملك هذا الإمكان إذا أُحسن بناؤها.
ويرتبط هذا بمعيار تقيّمه Google يُعرف بـ EEAT، يقوم على أربعة محاور: الخبرة المباشرة في الموضوع (Experience)، والتخصص والكفاءة فيه (Expertise)، والسلطة والمكانة في المجال (Authoritativeness)، والموثوقية والمصداقية (Trustworthiness). والمحتوى النصي هو وسيلة مهمة لإثبات هذه العناصر لمحرك البحث.
النبذة الشخصية، وطريقة تصنيف التلاوات، والسياق الذي يُقدّم فيه القارئ نفسه، كل هذا محتوى يبني هذه الثقة تدريجيًا. وبما أن القارئ هو من يكتب نبذته، يمكن إضافة إرشادات تساعده على كتابتها بأسلوب يخدم هذا الهدف، ليس شرطًا أن تكون صفحة منفصلة، بل يمكن إضافتها حاليًا في قسم الأسئلة الشائعة، وهذا مقترح للسؤال والإجابة، يمكن استخدامه والبناء عليه وتطويره:
كيف تكتب نبذتك الشخصية؟
نبذتك هي ما يقرأه المستمع حين يريد أن يعرف من أنت قبل أن يتابعك، فاجعلها تعكس حضورك الحقيقي.
تجيب نبذة القارئ الجيدة على سؤالين: من أنت كقارئ؟ وما الذي يجده المستمع في صفحتك؟
اسأل نفسك:
- ما الذي يميّز أداءك؟ مثلًا القراءات أو الروايات، أو في الأسلوب العام؟
- هل مسماك الوظيفي الحالي يستحق الذكر في هذا السياق؟ مثلًا معلم تجويد
- هل توجد معلومات إضافية تزيد مصداقيتك؟ مثلًا إجازات معينة؟
وأرى أن النقطة 1 والنقطة 3 يمكن أن يكونا نواة لصفحة جديدة في الموقع مخصص لإضافة التلاوات، تضم في نصفها الأول إرشادات وصف التلاوة، وفي نصفها الثاني إرشادات بناء صفحة القارئ، مع التنبيه في البداية: إذا كانت هذه أول تلاوة ترفعها، فأنت بحاجة أولًا إلى بناء صفحتك الخاصة.
هذه المقترحات التي فكرت بها بناءً على ما فهمته من سياق المنصة ومتابعة صفحاتها، وأتمنى تكون مفيدة فعلًا، وبالتوفيق لكم في رحلتكم يا رب.