📌﴿ وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ ﴾ 📌
إلى كل داعٍ أو داعيةٍ ،مشرف، ومدير مركز، ومعلّم، ومعلّمة ،إداري ،مهتم في ميدان الدعوة ونشر وتعلم وتعليم العلوم الشرعية والقرآن:
أقولها بوضوح وباحترام:
نحن أمام أقوى أداة معرفية ظهرت في تاريخ البشرية
تقرأ، وتلخّص، وتحلّل، وتُنتج — في ثوانٍ
ما عجزت عنه فرق كاملة في أسابيع
ومع ذلك…
حين أرسلنا دورات مجانية لتعلّم استخدامها في خدمة القرآن والعلوم الشرعية
لم تُفتح الرسالة
ولم يُعاد إرسالها
ولم يُسأل عنها سؤال واحد
وسؤالي بصراحة:
لو أرسلتُ لكم رابط خصم على اي تطبيق تحبونه — هل كنتم ستتجاهلونه بنفس الطريقة؟
━━━━━━━━━━━━━━━━
لماذا يحدث هذا؟!
ليس رفضاً للتقنية — أنتم تستخدمون الجوال والواتساب واليوتيوب كل يوم
لكن:
١. تسمع “ذكاء اصطناعي” فتظنه عالماً لا يخصّك — وهو اليوم يخصّ كل من يُعلّم أو يتعلّم أو يبحث
٢. تخشى أن تجلس مبتدئاً وأنت صاحب خبرة عشرين سنة وأكثر — فتختار الصمت
٣. تقول “طريقتي الحالية ماشية” — وهي ماشية فعلاً، لكن غيرك بدأ ينجز ضعف إنجازك في نصف وقتك
٤. في داخلك تساؤل شرعي لم تبحث عن جوابه — فاخترت التجاهل بدل التحقّق
━━━━━━━━━━━━━━━━
وماذا يحدث في هذه اللحظة بينما أنت تتردد؟
هناك من يبني تطبيقات لتعليم القرآن بالذكاء الاصطناعي — بمنهجيّته هو لا بمنهجيّتك
وهناك من يُصدر فتاوى آلية بلا ضوابط
لأن أهل الضوابط لم يدخلوا الميدان
وهناك من يُعلّم أبناءك وطلابك بأدوات أنت لا تعرف عنها شيئاً
أنت لا ترفض التقنية — أنت تترك الميدان لمن لا يملك علمك ولا أمانتك
━━━━━━━━━━━━━━━━
تذكّروا:
عندما ظهرت المطبعة — رفضها كثيرون
ثم طُبع بها المصحف ووصل لكل بيت
وعندما ظهر الإنترنت — حذّروا منه
ثم صار أوسع وسيلة لنشر العلم الشرعي في التاريخ
واليوم ظهر الذكاء الاصطناعي بشكل كبير
والسؤال ليس: هل ستستخدمه؟
بل: هل ستوجّهه أنت بعلمك…
أم ستتركه لمن يوجّهه بجهله؟
لأنه قادم — بك أو بدونك
━━━━━━━━━━━━━━━━
وتذكّر:
“كلكم على ثغر من ثغور الإسلام، فالله الله أن يُؤتى الإسلام من قِبَلكم”
كلٌّ منّا على ثغر
والله سائلٌ كلَّ راعٍ عمّا استرعاه
وهذه الأدوات اليوم ثغرة جديدة مفتوحة
إن لم يقف عليها أهل العلم والأمانة
وقف عليها من لا علم عنده ولا أمانة
فأيّ الفريقين أولى بهذا الثغر؟
أنت بعلمك وتجربتك وغيرتك
أم غيرك بلا ضابط ولا منهج؟
هذا ليس إعلاناً — هذه أمانة
نحن لا نحفظ العلم فحسب، بل نفتح أبواب هدايته بلغة المستقبل لكل شعوب الأرض
لكن ذلك لن يحصل
ما دام أهل العلم خارج الميدان
وإن لم تكن مستعداً اليوم لدخول هذا الميدان بنفسك
فعلى الأقل — لا تقف في طريق من يحاول
أعِد إرسال هذه الرسالة
شاركها في مجموعاتك
أوصلها لمن تعرف من أهل العلم والتعليم
فربّ مشاركةٍ منك — فتحت باباً لشخص غيّر بها ميداناً كاملاً
لا تحقرنّ من المعروف شيئاً
وأعظم المعروف اليوم — أن توصل العلم لمن يحتاجه
شارك — واترك أثراً 🤍
﴿ وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ ﴾
نحن مسؤولون عن العلم الذي حملناه
ومسؤولون عن الأدوات التي أُتيحت لنا
ومسؤولون عن الميدان الذي تركناه لغيرنا
مع تحيات
✍🏻د.هيفاء بنت نوري العيدان
مؤسس أكاديمية وَقِفوهُم
للاستفسارات:
+965 97845119