بعد أن سمعت عن قوة نموذج Gemini Embedding 2 الذي أطلقته جوجل مؤخرًا للبحث الدلالي قررت تجريبه في تطوير برنامج بسيط باسم ليطمئن قلبك. الفكرة باختصار هي توفير واجهة للمستخدم يكتب فيها حالته أو مشاعره، مثل حزن أو قلق أو تشتت.

يقوم البرنامج بعدها بالبحث الدلالي عن الآيات الأقرب لمواساة هذه الحالة النفسية المحددة، ثم يتلوها صوتيًا.

آلية عمل البرنامج
لم أجعل الذكاء الاصطناعي هو الذي يولد الآيات، بل اعتمدت على بنية تعتمد على RAG، وتمر العملية بالخطوات التالية:
- توسيع الاستعلام، فباستخدام نموذج gemini-3-flash-preview، يتم توسيع شعور المستخدم القصير إلى فقرة تعبر عن حالته النفسية بشكل أكثر تفصيلًا.
- البحث الدلالي، حيث يتم تحويل الفقرة إلى متجهات رقمية، ومقارنتها بقاعدة بيانات تتضمن متجهات خاصة بتفاسير الآيات باستخدام حساب Cosine Similarity، حيث يتم استخراج أقرب 15 آية (دعمت مبدئيًا فقط الجزء 30).
- إعادة الترتيب والسياق، إذ لضمان عدم اقتطاع الآية من سياقها، يتم استخدام نموذج gemini-3-flash-preview لإعادة ترتيب الآيات حسب ملاءمتها ثم استدعاء الآيات المجاورة لتقديم معنى كاملًا.
إبقاء المشروع نموذج أولي
رغم أن الكود يعمل بكفاءة والنتائج كانت ممتازة ودقيقة، إلا أنني لم أطرح المشروع كبرنامج جاهز، وذلك لأنني عندما عرضته على بعض الزملاء، اتفقت علا @علا صالح ودينا @دينا أحمد على أن القرآن بأكمله هو شفاء ومواساة للقلوب، وفكرة انتقاء آيات معينة لمشاعر محددة قد تكون غير مناسبة، وتجعلنا نصغر أثر النص القرآني الشامل بناءً على احتمالات.
وهذا جعلني أطرح هذا النقاش في المجتمع، فما هو الرأي الأصح؟ هل فكرة تخصيص الآيات دلاليًا لمساعدة المسلم على إيجاد آيات تواسي حزنه المحدد يعد تطويعًا مفيدًا للتقنية، أم أن هذا يخل بمبدأ أن القرآن كله شفاء؟
وأيضًا في مرحلة إعادة الترتيب طلبت من النموذج استبعاد الآيات التي تتحدث عن العذاب، والتركيز على آيات الطمأنينة، فهل برأيكم يعد هذا توجيهًا قسريًا يتدخل في رسالة النص القرآني؟