رقية بورية
جزاك الله خيرا رقية على هذا السؤال المهم
فعلا عندما نقول ان احتياجات الجيل الحالي توسعت، فنحن لا نقصد انها تغيرت كليا، بل اضيفت لها شروط جديدة فرضها نمط الحياة الرقمي.
برأيي هناك نقاط اضافية ينبغي اخذها بالحسبان:
1. الايقاع السريع مع الحفاظ على المعنى: الطفل اليوم معتاد على محتوى سريع ومتجدد، لذلك من المفيد تقسيم المحتوى الى وحدات قصيرة جدا (micro learning) بدل جلسات طويلة.
مثلا: حفظ 3 ايات مع نشاط تفاعلي بسيط افضل من عرض صفحة كاملة دفعة واحدة.
2. رؤية التقدم بشكل ملموس: هذا الجيل يحتاج ان يرى تقدمه امامه، مثل:
- شريط تقدم للحفظ
- خريطة تبين السور التي انجزها
- فتح مستويات تدريجيا، لكن دون مبالغة في النقاط والمكافآت حتى لا يصبح الهدف جمع النجوم فقط.
3. التفاعل بدل التلقي: بدل ان يسمع الطفل الاية فقط، يمكن اشراكه عبر:
- ترتيب كلمات الاية بالسحب والافلات
- اختيار الكلمة الناقصة
- مطابقة المعنى بصورة مناسبة
بهذا نخرجه من دور المتلقي الى دور المشارك.
4. مساحة للاستكشاف والابداع: الجيل الحالي مبدع اذا اعطي مساحة، لذلك يمكن اضافة:
- سؤال تفكري بسيط بعد السورة
- نشاط رسم مرتبط بالمعنى
- مهمة صغيرة يطبقها في يومه
5. رقابة ذكية للوالدين: وجود لوحة تحكم للوالدين توضح الوقت والانجازات امر مهم، لكن بدون اشعار الطفل بانه مراقب طوال الوقت، حتى لا يفقد الدافعية الذاتية.
اما من حيث الاليات العملية لضمان الوصول اليهم، فاعتقد ان اهمها:
- اختبار التطبيق مع اطفال حقيقيين قبل اطلاقه
- الاستعانة بمختصين في التربية وعلم نفس الطفل
- اعتماد التلعيب باعتدال يخدم المعنى ولا يطغى عليه
- الموازنة بين الالوان الجاذبة ووقار النص القراني.
في النهاية التحدي ليس فقط جذب الطفل، بل بناء علاقة حب طويلة المدى بينه وبين القران، بحيث يبقى مرتبطا به حتى بعد ان تتغير محفزاته.