شاركنا أحد الزملاء قبل أيام منشورًا قديمًا على ريديت يتحدث عن تطبيق إسلامي كان عليه أكثر من نصف مليون تحميل، مع أكثر من 3000 مراجعة، وتقييمات تصل إلى 4.3 نجوم في متجر جوجل (والذي لحسن الحظ لم أعثر عليه حاليًا لأنه قد حُذف).

طبعًا لو نظرنا جهة الأرقام، فيبدو الأمر رائعًا ومحفزًا جدًا للتحميل أليس كذلك؟
طيب إليكم الواقع: الشركة التي كانت تملك التطبيق تبين أنها إسرائيلية. ليس هذا فقط، بل تبين أن النص القرآني المضاف قد كان محرفًا ببعض المواضع، بل وحتى البيانات التي كانت تُجمع عن الأشخاص من التطبيق ليست بالهينة.
طبعًا لحسن الحظ أن التطبيق حُذف من المتجر، لكني لاحظت أن الشركة مازالت توجه الكثير من التطبيقات من خارج المجال الإسلامي لنا وتستهدف فئات محددة إلى الآن ويجب الانتباه منها ومن شبيهاتها (من باب التنويه يعني).
وبحسب المنشور الذي شورك معي تبين أن الشركة تستحوذ على بعض التطبيقات الجاهزة، بمعنى أن بعض التطبيقات تبدأ بشكل سليم وصحيح فعلًا، لكن بعض تفاصيلها تتغير لاحقًا بعد استحواذهم عليها. والمستخدم هنا طبعًا لا ينتبه على هذه التفصيلة.
وهذا إن دل فهو يدل على وجود جهات تحاول جاهدة دخول المجال بأي طريقة في محاولات منها لتحريف القرآن المحفوظ، وأن البعض منها يسعى لتحقيق الأرباح بأي طريقة كانت ولو عبر المتاجرة بالدين، مثل الأمثلة التي شاركنا إياها الأخ @ (iPhoneIslam) Tarek Mansour في موضوع سابق على المجتمع: https://community.itqan.dev/d/202 والأمثلة تستمر، والمحاولات تتزايد طبعًا، وتتطلب منا بجانب الحذر من المتاح حاليًا، أن نتحرك لمنع المزيد من المحاولات الموجهة.
فهل لديكم حلول مقترحة لحل هذه المشكلة؟ أتوقع أنه يمكن اتباع بعض الشروط مبدئيًا قبل اعتماد تطبيق قرآني ما، مثل:
- التحقق من الشركة التي تقف خلفه، ما هي؟ ما مقرها؟ من أصحابها؟ هل هم مسلمون أصلًا؟
- قراءة التقييمات الموجودة، بالأخص التقييمات الضعيفة ذات النجمة الواحدة (قد تكون تقييمات النجمة الواحدة هي ما يفضح الخلل الموجود).
- التأكد من المصادر التي يعتمد عليها التطبيق.
- اختيار التطبيقات المعتمدة من جهات رسمية أو موثوقة في مجال المشاريع القرآنية.
- التأكد من نوع الصلاحيات التي يطلبها التطبيق. هل هي صلاحيات منطقية؟ أو تتعدى حدود الاستخدام المفروض؟
لكن ماذا عن الخطوة الموالية للتحميل؟ ماذا لو تم الاستحواذ على التطبيق؟ وماذا عن المستخدم العادي؟ المسلمون الجدد؟
برأيي لم يعد الوضع يتطلب اعتماد احتياطات فردية من طرف المستخدمين، بل أن يتم توجيه جهود المتخصصين بشكل واضح وصريح لمنع وصول الجهات المشبوهة إلى المستخدم عبر فصل التطبيقات الموثوقة عن غيرها، مع سحب الموثوقية لإعادة النظر فيها بمجرد حدوث تغير في ملكيتها فما رأيكم؟