هل نحتاج تطبيقًا قرآنيًا يفعل كل شيء؟
ألاحظ اتجاهين مختلفين في تطوير تطبيقات القرآن، وكلاهما يبدو منطقيًا من زاوية المنتج.
الاتجاه الأول: بناء تطبيق قرآني شامل.
لا يكتفي التطبيق بالمصحف والقراءة والتفسير، بل يتحول إلى رفيق يومي للمسلم: أذكار الصباح والمساء، مواقيت الصلاة، اتجاه القبلة، الأدعية، التسبيح وغيرها.
الفكرة واضحة: لماذا يحتاج المستخدم إلى عدة تطبيقات، إذا كان بإمكان تطبيق واحد أن يغطي معظم احتياجاته اليومية؟
الاتجاه الثاني: التركيز على التجربة القرآنية نفسها.
أي أن يتوسع التطبيق بعمق داخل تجربة القرآن: القراءة، والاستماع، والتفسير، والبحث، والحفظ والمراجعة، بدل أن يتوسع أفقيًا إلى خدمات إسلامية أخرى.
وأجد أن تطبيقات مثل آية، وسورة، والكتاب أمثلة جيدة على هذا الاتجاه.
قد تكون داخل هذه التطبيقات مزايا كثيرة فعلًا، لكنها في النهاية تدور حول رحلة المستخدم مع القرآن، وهذا فارق مهم.
بالنسبة لي كمستخدم، أجد نفسي أميل غالبًا إلى هذا النموذج.
أستخدم المصحف الذهبي مثلًا في أوقات معينة لأنني أجد فيه بعض التفاسير التي أحتاج إليها، لكن وجود خدمات أخرى داخل التطبيق لا يجعلني بالضرورة أستخدمها.
وفي الأذكار ومواقيت الصلاة، أفضل تجربة تطبيق أذكار، لأنني دخلت إليه أساسًا لهذه الحاجة وأجد التجربة فيها أكثر تخصيصًا ووضوحًا.
وهذا يطرح سؤالًا مهمًا في تصميم المنتجات:
هل وجود الميزة داخل التطبيق يكفي فعلًا لاستخدامها؟ أم أن المستخدم يفضّل غالبًا التطبيق الذي بُنيت تجربته كاملة حول المهمة التي يريد إنجازها؟
التطبيق الشامل له ميزة واضحة: تطبيق واحد بدل عدة تطبيقات، وتجربة يومية متكاملة للمستخدم.
لكن كل ميزة جديدة تضاف تعني أيضًا شاشة أخرى، وإعدادات أكثر، وقرارات تصميمية إضافية، واحتمالًا أكبر لتشتيت التجربة الأساسية.
وفي المقابل، يمنح التركيز فريق المنتج فرصة أكبر لإتقان تجربة واحدة، وتبسيط الواجهة، وبناء هوية واضحة للتطبيق.
لذلك يهمني سماع التجربة من الجانبين:
كمستخدم: هل تفضّل تطبيقًا واحدًا يجمع القرآن والأذكار والصلاة والقبلة وغيرها، أم تستخدم تطبيقًا متخصصًا لكل حاجة؟
وكمطور لتطبيق قرآني: متى ترى أن إضافة ميزة جديدة تخدم المنتج فعلًا، ومتى تصبح توسعًا خارج وظيفته الأساسية؟
وهل لديكم أمثلة لتطبيقات نجحت في الجمع بين الشمول وبساطة التجربة دون أن يطغى أحدهما على الآخر؟