هذا الموضوع لابد أن ننتبه فيه لعدة نقاط حتى يكون الجهد المبذول في الاتجاه الصحيح
أولا الاحتياج
ثانيا التفريق بين أنواع المحتوى
بالنسبة للاحتياج فلو نظرنا لموضوع القراءات سنجد أن الاحتياج ينقسم لقسمين:
1- احتياج شعوب تقرأ برواية معينة
2- احتياج المتخصصين في القراءات
فالشعوب المحتاجة للقراءات وسأقسمهم بحسب الرواية المقروء بها ولن أذكر رواية حفص
شعوب تقرأ برواية قالون = ليبيا وتونس
شعوب تقرأ برواية ورش = المغرب العربي الجزائر والمغرب وموريتانيا وما حولها من البلاد
شعوب تقرأ برواية الدوري = السودان وهم قلة بالنسبة لأعداد من ذكرت أولا
هؤلاء الناس هم من يطلبون تطبيقات قرآنية بالرواية التي يقرأون بها مع محتوى داعم أو متوافق مع روايتهم
بقية القراءات وروايتها هي محتوى تخصصي
بقية القراءات والروايات هي محل نظر المتخصصين في دراسة القراءات وتعلمها
ومحل نظرهم وبحثهم فقط هو أوجه الخلاف بين الروايات رواية ودراية ولا يعنيهم أن يكون مثلا تفسير ابن كثير مقسم على رواية حمزة بحسب عدد آيات الرواية
فلو انطلقنا لخدمة للربط بين الروايات المقروء بها لأنها محل الحاجة سنجد أننا نحتاج أن نجهز المحتوى ليتوافق مع هذه الروايات فقط
حفص وقالون وورش والدوري
هنا ننتقل مباشرة للنقطة الثانية وهي أنواع المحتوى وهنا سنفرق الأنواع بحسب طريقة الإنشاء
1- محتوى تم إنشاءه خصيصا على رواية معينة
2- محتوى عام يصلح أن يوضع على كل الروايات
المحتوى الذي أنشئ خصيصا ليكون على رواية معينة مثل القراءة الصوتية للرواية في شكل مصحف أو قراءة كلمة كلمة أو معاني مفردات رواية حفص كلمة كلمة كما في مشروع المهندس بشير يونس
وهنا لا توجد مشكلة أصلا لأن هذا المحتوى مبني على نفس بنية الرواية مثال لذلك مصاحف رواية حفص المتلوة وكذلك القراءات المسجلة لكلمات مصحف حفص كلمة كلمة
وهنا أنبه على أمر غاية في الأهمية والضرورة وهو أنه لا ينبغي أبدا تقطيع مصاحف حفص الصوتية لتتوافق مع رواية ورش ولا العكس ولا عرض تلاوة كلمات حفص الصوتية على مصاحف ورش أو العكس لأن هذا خطأ علمي كبير وهنا يتبين لنا أنه لا حاجة لوضع مصاحف حفص الصوتية على مصحف برواية ورش بشكل متزامن أو العكس فالصواب أنه كما أن القارئ المغربي لو أراد أن يقرأ برواية ورش فإنه يفتح مصحفا برواية ورش ويقرأ فكذلك حينما يريد الاستماع لابد أن يستمع لتلاوة متطابقة مع المصحف الذي يقرأ فيه بكل أشكال الاستماع سواء مصاحف أو تسجيل لكلمات
وهذا يأخذنا لنقطة أخرى وهي أنه لا ينبغي أبدا أن يوضع محتوى النحو والإعراب والمعاني والصرف والنطق للكلمات والتجويد المبني على كلمات حفص على مصحف لورش لأن هذه الأنواع من المحتوى تختلف من رواية لأخرى
أما المحتوى العام الذي يصلح أن يخصص بالتقسيم مثل التفاسير القديمة والحديثة والتي لم تكن بنيتها أصلا متوافقة مع بنية قواعد البيانات المستخدمة على المصاحف والتي تتأسس على محاور أساسية وهي عدد السور عدد الآيات عدد الكلمات في كل مصحف = فهذا المحتوى يمكن أن يبنى على قاعدة بيانات تتوافق مع رواية حفص بعدد آياتها 6236 آية بحكم أنها أكثر الروايات من حيث عدد الآيات ثم يحصل نوع من الربط الإشاري إن صح التعبير بين رواية حفص والروايات التي تحتاج لتخصيص المحتوى ليظهر بشكل متوافق مع عدد آياتها في المصحف وهنا نحن نتكلم عن 4 روايات فقط و التي يخدمها أغلب العاملين في المجال
حفص وقالون وورش والدوري
فلسنا بحاجة لتقسيم تفسير ابن كثير برواية البزي أو قنبل عن ابن كثير أو برواية خلف وخلاد عن حمزة لأن هذه الروايات أصلا لا يقرأ بها إلا أهل التخصص ولا يعنيهم في الأساس أن يكون التفسير مقسم على هذه الرواية أم لا وهذا الجهد الخاص بالمتخصصين أرجو أن يخرج على أحسن وجه في مشروع زيد وقد سبق في مشاريع أخرى مثل موقع نون وغيرها