نشرت قبل مدة على قسم فضاء الأفكار داخل المجتمع فكرة تطبيق لعيش القرآن آية بآية للأطفال، والتي تهدف لتعليم الأطفال القرآن وفهمه وممارسة تعاليمه في حياتهم اليومية، ليكبروا بأخلاق القرآن.
طبعًا في النقاشات التي تمت بالموضوع، تحدثنا عن تجربة الاستخدام وتسلسل التطبيق وغيره، وبعض العوائق المحتملة، لكن لم نركز كما يجب على العائق الأكبر: "محتوى التفسير"!
بعد أن شارك العديد من الأشخاص مشاريهم على المجتمع، وبعد تجربتي لعدة تطبيقات أخرى، لاحظت أن المشاريع التي لا تحصل على مرجع تفسيري موثوق، تفقد موثوقيتها بسهولة وفي بعض الحالات لا تحصل على موثوقية أساسًا، وهذا منطقي جدًا، فالواحد منا يريد تعلم القرآن من مصدر سليم وآمن. ولأكون صريحة، حتى أنا لا أثق كثيرًا بالمشاريع التي لا تضيف مصدر تفسيرها إلا إن كنت قد اطلعت على التفسير بنفسي ولاحظت أنه منطقي وسليم.
طبعًا هذا بالنسبة لي، فما بالك بما سأسلمه لطفل صغير سيبدأ رحلته الآن في تعلم القرآن. الوضع هنا سيكون حساسًا أكثر، ويحمل مسؤولية أعلى.
بالاطلاع على الخيارات المتاحة في التفاسير الحالية، يمكننا القول أن هناك عدة مصادر للتفاسير الضخمة، والعادية والميسرة، لكن جميعها يُعَد أنسب لفهمنا نحن الكبار. وهذا بلا شك يعيق فهم الطفل للقرآن في حال اعتماده كما هو في المشاريع القرآنية الموجهة للأطفال. فـ:
- كيف نصل إلى مصدر يناسب فهم الطفل ويشرح له الآية في حيز بسيط، بلغة بسيطة جدًا تتوافق مع لغة طفل في مرحلة التعليم الابتدائي؟
- وهل هناك كتب تفاسير عربية أو أجنبية للقرآن الكريم مخصصة للطفل يمكن الاعتماد عليها لهذه التطبيقات؟
- وهل سيكون من الأفضل لنا لتجاوز هذه العقبة توليد تفاسير جديدة مخصصة للأطفال مبنية على التفاسير الحالية لكن بلغة وأسلوب وطول أنسب للأطفال وإرسالها للجهات الشرعية المختصة للمعاينة والتدقيق والمصادقة لتحصل المشاريع المخصصة للأطفال على ثقة واعتماد أعلى؟
شاركوني آراءكم ومقترحاتكم.