(iPhoneIslam) Tarek Mansour فيما مضى، كان مجرد الحديث عن تطبيق في موقع "آي-فون إسلام" كفيلاً بصعوده الصاروخي في الترتيب، ليصل بسهولة ضمن قائمة أكثر 10 تطبيقات تحميلاً. لكن المشهد اليوم اختلف تماماً؛ فقد أصبح الإقبال على المقالات المكتوبة ضعيفاً جداً، ولم يعد المردود يتجاوز بضع مئات من التحميلات، وهو رقم لا يكفي لتحريك التطبيق من مكانه في المتجر. وطبعاً، حركة التطبيق المستمرة ضرورية جداً لأنها ترفع من ظهوره العضوي (Organic Search)، مما يسهل على المستخدمين العثور عليه مباشرة من داخل المتجر دون تدخل إعلاني.
اعتقد أنّ هذا اليوم انتقل لنوع من المنشورات على السوشال ميديا بصيغة "انظروا ماذا وجدت" حيث يقوم أحدهم بوصف مشكلة محددة جداً وحلّها من خلال التطبيق، هذا النوع من التسويق الذي أراه ينتشر في تويتر مثلاً بشدة، ويصل لمئات آلاف المشاهدات. التسويق التقليدي حيث يتكلم أحدٌ عن كلّ ميزات التطبيق أظنّه غير متوافق اليوم مع طريقة استهلاك الناس للمحتوى على السوشال ميديا، والله أعلم
(iPhoneIslam) Tarek Mansour السبب الحقيقي يكمن في "حالة التشبع والاكتفاء" (App Fatigue) لدى المستخدم نفسه. هواتف المستخدمين اليوم متخمة بعدد ضخم من التطبيقات، ولم يعد لديهم نفس الشغف القديم لتحميل المزيد. المستخدم لديه بالفعل أكثر من تطبيق للقرآن، والأذان، والأذكار، وغيرها. لقد جرب ورأى كل الأفكار تقريباً، ولم يعد من السهل إبهاره بأي تطبيق جديد، مما جعل استقطاب مستخدمين جدد أمراً بالغ الصعوبة ويحتاج إلى مجهود مضاعف وابتكار استثنائي.
وهذا صحيح برأيي بالفعل، ومع بداية دخول الذكاء الإصطناعيّ للحياة العامّة أصبح هناك قناعة ضمنية أنّه لو كان عند أحدهم مشكلة محددةً جداً، مثلا لو كان هذا الشخص يبحث عن أداة لمتابعة الحفظ بنظام معيّن، فالأسهل عليه طلبها من الذكاء الإصطناعي بدلاً من البحث عنها - وفي هذا نقاش طويل مدى إمكانيّته أصلاً ونجاحه وهل هو إيجابيّ أم سلبيّ على المدى الطويل، لكن وجدت هذا يحصل كثيراً في كثير من الحالات حتى لمن لا خبرة لديه في البرمجة.
ربما يكون هناك في المستقبل مستودع للspec sheets بدلاً من الكود، حيث يمكن لشخص ما أن يمزج بينها ليخرج بتطبيقه الخاص، خصوصاً في حالة التطبيقات القرآنية التي قد يحتاج أحدهم فيها إلى ميزات معيّنة تختلف عن حاجة غيره، أمر أشبه بأطر العمل سابقاً التي أتاحت للمطورين بناء تطبيقات أسهل بمجموعة من الميزات التي يعاد استخدامها في أكثر من مشروع
أو ربما المستقبل للتخصيص الفائق، حيث يوفر المطور التطبيق الرئيسيّ ثم يسمح للناس بالإضافة عليه بطريقة سهلة، ربما من خلال لغات سكريبتنغ مثل lua وغيرها بمعونة الذكاء الإصطناعيّ
هذا موضوعٌ يستحق النقاش برأيي، يمكننا النظر لما يقوم به المستخدمون وما يمكن لمطوّري التطبيقات القرآنيّة استباقه لحلّ ما يمكن أن يظهر من مشاكل، ككتابة ملفات spec sheets لبيانات القرآن وكيف يمكن استدعاؤها واستخدامها ليكون الذكاء الاصطناعي قادر على استخدامها في برامج مخصصة